ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
تقديم 19
الوشى المرقوم في حل المنظوم
الكلمة المعبّرة عن النوع الذي / عدد مرات ورودها يجرى فيه التحويل الشعر / وردت ست مرات العقد / وردت ثلاث مرات النظم / وردت مرة واحدة المنظوم / وردت مرة واحدة « * » حاصل هذه العملية أنه بالنسبة للكلمة الأولى الدالة على عملية التحويل . . استعمل ابن الأثير أكثر الكلمات ورودا وهي كلمة ( الحلّ ) ، أما بالنسبة للكلمة الثانية الدالة على النوع الذي يجرى فيه التحويل فقد استعمل أقل الكلمات ورودا وهي ( المنظوم ) التي جاءت بهذه الصيغة مرة واحدة ، وجاءت بصيغة المصدر ( النظم ) مرة واحدة أيضا . وحتى في حالة اعتبارهما مادة واحدة وردت مرتين فسوف تظل نسبة ورودهما هي الأقلّ بالنسبة لبقية الكلمات . من السهل أن نفهم عزوف ابن الأثير في الكلمة الدالة على عملية التحويل عن مصطلح ( النقض ) ، فالنقض من معانيه الإفساد بعد الإحكام ، ونقض البناء هدمه ، ونقض الحبل أو الغزل : حلّ طاقاته ، ونقض ما أبرمه فلان أبطله ؛ الإفساد والإبطال هما المعنيان المسيطران في مادة ( نقض ) ولا دلالة على الإبقاء عند النقض على صور مقبولة من أي نوع . لكن المحيّر إلى حد كبير هو تجاوزه عن مصطلح ( النّثر ) وهو المصطلح الذي يتوارد دائما مع مصطلح النظم أو المنظوم عندما تذكر عملية التحويل من أحدهما إلى الآخر . هذا عن الكلمة المعبّرة عن عملية التحويل ، حيث تجاوز ابن الأثير كلا من كلمة ( النقض ) وكلمة ( النثر ) ، أما بالنسبة للكلمة الدالة على النوع الذي يجرى عليه التحويل ، فإن استخدامه لكلمة المنظوم لا يثير - في ذاته - أي قدر من التساؤل ،
--> * يمكن عدّ ( النظم ) و ( المنظوم ) مادة واحدة وردت مرتين .